الحاج حسين الشاكري
354
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
وأمّا الإثم ، فإنّها الخمرة بعينها ، وقد قال الله عزّ وجلّ في موضع آخر : ( يَسْئَلونَكَ عَنِ الخَمْرِ وَالمَيْسِرِ قُلْ فيهِما إثْمٌ كَبيرٌ وَمَنافِعُ لِلْنَّاسِ ) ( 1 ) فأمّا الإثم في كتاب الله فهي الخمرة والميسر ، وإثمهما أكبر كما قال الله تعالى . قال : فقال المهدي : يا علي بن يقطين ، هذه والله فتوى هاشمية . قال : قلت له : صدقت والله يا أمير المؤمنين ، الحمد لله الذي لم يخرج هذا العلم منكم أهل البيت . قال : فوالله ما صبر المهدي [ إلاّ ] أن قال لي : صدقت يا رافضيّ ( 2 ) . 5 - وعن الحسن بن علي بن النعمان ، قال : لمّا بنى المهدي في المسجد الحرام بقيت دار في تربيع المسجد ، فطلبها من أصحابها فامتنعوا ، فسأل عن ذلك الفقهاء ، فكلّ قال له : إنّه لا ينبغي أن يدخل شيئاً في المسجد الحرام غصباً ، فقال له علي ابن يقطين : يا أمير المؤمنين ، لو كتبت إلى موسى بن جعفر لأخبرك بوجه الأمر في ذلك . فكتب إلى والي المدينة أن يسأل موسى بن جعفر عن دار أردنا أن ندخلها في المسجد الحرام ، فامتنع علينا صاحبها ، فكيف المخرج من ذلك ؟ فقال ذلك لأبي الحسن ( عليه السلام ) ، فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : ولا بدّ من الجواب في هذا ؟ فقال له : الأمر لا بدّ منه . فقال له : اكتب ، " بسم الله الرحمن الرحيم ، إن كانت الكعبة هي
--> ( 1 ) البقرة : 219 . ( 2 ) الكافي 6 : 406 / 1 . العياشي 2 : 17 / 83 . الوسائل 14 : 314 / 7 ، و 17 : 240 / 12 . البحار 79 : 145 / 59 .